أسواق دمشق 
آلاف من السنين انقضت وما تزال دمشق مركز استقطاب اقتصادي و تجاري, وعصباً رئيسياً في الحركة التجارية السورية …..
أسواقها الأثرية القديمة, والحركة الناشطة فيها, شاهد على أهمية المدينة قديماً وحديثاً, وهي تتركز بمحملها حول قلعة دمشق داخل الأسوار القديمة.
ولعل سوق الحميدية هو أكثرها شهرة وجمالاً وكمالاً وهو اليوم يعتبر أهم الرموز والمعالم التاريخية والسياحية والتجارية لمدينة دمشق, حيث يقصده يومياً الآلاف من الزوار بغرض التسوق أو بقصد السياحة .
و زيارة سوق الحميدية تبدو غير مكتملة إذا لم تترافق مع زيارة كتلة الأسواق المتفرعة عنه كأسواق ( البريد – السليمانية – العصرونية – المسكية - السروجية ………. ) ومن هذه الأسواق إلى سوق مدحت باشا الأثري الواقع على امتداد الشارع المستقيم ( العهد الروماني ) و أسواقه الأثرية المتفرعة عنه ( الخياطين – الصاغة – البزورية – الدقاقين – الحرير – الجوخ- الحبالين ….. ) و يضاف إلى هذه الأسواق سوق المهن اليدوية خارج المدينة القديمة, و الذي أنشئ في العام 1974 بجوار التكية السليمانية, و تعرض فيه كل أنواع الصناعات التقليدية, و هو سوق يعج بالزوار والسياح على مدار اليوم……
ونتيجة للتوسع السكاني والعمراني الذي شهدته دمشق, فقد نشأت أسواق جديدة معاصرة في أمكنة متفرقة خارج أسوار المدينة القديمة, ونشوء هذه الأسواق لم يكن ليلغي الأهمية الثقافية .
والسياحية والتجارية للأسواق الأثرية, إنما جاء تلبية لحاجات الملايين الذين يقطنون دمشق, وانسجاماً مع توسع نطاق الحركة التجارية, بما يخدم ويلبي احتياجات السكان و زوار المدينة في آن معاً, وليعبر عن أحد الوجوه العصرية الحديثة لمدينة دمشق.
وهذه الأسواق الحديثة تكاد تكون موجودة في كل حي من أحياء المدينة, وهذا لا يلغي دور بعضها في حياة المدينة ككل مثل أسواق الصالحية – الحمراء ــ الشعلان – القصاع …… حيث تغص يومياً
بعشرات الآلاف من الزوار الذين يؤمونها لتأمين احتياجاتهم نتيجة تركز الجزء الأكبر من حركة التسوق و الشراء فيها.
زائر دمشق اليوم , يستطيع أن يعرف و يلمس بسهولة كيف تكتمل لوحة صنعها الإنسان السوري, حيث يتعانق فيها الماضي والتاريخ والتراث مع كل ما هو جديد وحديث ومعاصر في أبهى و أجمل الأشكال. |
|
|
|
|
|
|